وافق مجلس النواب رسميًا بأغلبية ثلثي الأعضاء على إجراء تشريعي ودستوري بطلب من (قائد الانقلاب) عبد الفتاح السيسي يقضي بتقديم "دعم دفاعي" للمملكة العربية السعودية في حال تقدمت الرياض بطلب رسمي بذلك. وجاء هذا القرار الحاسم عقب مداولات برلمانية سرية وجلسات مغلقة عُقدت يومي 18 و19 أكتوبر الجاري.
وأوضح تقرير تحليلي لموقع "المونيتور" أن هذا التحرك العسكري الإستراتيجي لمصر – التي تمتلك واحدًا من أضخم الجيوش في منطقة الشرق الأوسط – يعكس تنامي القلق في القاهرة من أن تؤدي هجمات الحوثيين المستمرة في اليمن إلى مزيد من زعزعة الاستقرار والأمن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما يهدد بشكل مباشر الملاحة بقناة السويس التي تُمثل الشريان الحيوي الأبرز لتوفير العملة الأجنبية للاقتصاد المصري.
تحصين الحليف المالي الأكبر ورسم حدود التدخل
وبناءً على المعطيات السياسية، لخّص التقرير أبعاد وخلفيات القرار البرلماني في المحاور الإستراتيجية التالية:
حماية الأمن الاقتصادي المتبادل
تعتمد مصر بشكل كبير على الاستثمارات والودائع المالية السعودية الحيوية لإنعاش اقتصادها، وترى القاهرة أن حماية أمن المملكة ومنع استهداف منشآتها الاقتصادية والنفطية هو بمثابة تحصين مباشر لأمنها القومي وأمن أبرز داعميها الماليين بالمنطقة.
حدود الدعم "دفاعي فقط"
يبعث التفويض البرلماني برسالة سياسية وعسكرية واضحة ومحددة؛ حيث يعبر عن جاهزية القوات المسلحة المصرية لصد الهجمات الصاروخية والمسيرة وحماية الأجواء والمياه الإقليمية للسعودية (دعم دفاعي)، دون أن يتضمن ذلك أي التزام أو نية من القاهرة للانخراط في تدخل عسكري بري أوسع أو التورط في مستنقع الصراع الداخلي المسلح في اليمن.
تسريع وتيرة التنسيق المشترك
يتزامن هذا التفويض القانوني مع تصاعد حاد للتوترات الإقليمية، ويأتي بعد فترة وجيزة من الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، والتي تركزت على بحث ملفات الأمن الإقليمي وتفعيل اللجان الإستراتيجية المشتركة للدفاع والسياسة ومواجهة اضطرابات خطوط الملاحة البحرية الدولية.
https://www.al-monitor.com/originals/2026/10/parliament-approves-whats-driving-egypts-defensive-support-saudi-arabia

